بالتعاون مع جامعة سراييفو.. مركز الدوحة ينظم المؤتمر الأول لحوار الأديان في شرق أوروبا أبريل المقبل
2011-07-09
كشف الدكتور إبراهيم النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في حديث خاص للشرق ان المركز سينظم المؤتمر الأول لحوار الأديان في شرق أوروبا في ابريل من العام 2012 في البوسنة بالتعاون مع جامعة سراييفو. وأشار النعيمي إلى أن المؤتمر ستدعى له كل دول شرق أوروبا وستصاحبه برامج طلابية مشتركة لتدريب الطلاب على الحوار، لافتا الى ان المؤتمر والبرامج المزمع تنفيذها تهدف لمد جسور التواصل بين مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ودول البلقان وشرق أوروبا.

واكد النعيمي توقيع مذكرة تفاهم بين مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان وجامعة سراييفو خلال زيارة وفد المركز للبوسنة، لافتا الى ان المذكرة تهدف لإقامة انشطة في مجال حوار الاديان من بينها اقامة مؤتمرات وندوات وورش عمل وبحوث مشتركة وتبادل الزيارات والخبرات في مجال حوار الاديان بين المركز والجامعة واشار النعيمي الى ان وفد مركز الدوحة لحوار الاديان تمكن من زيارة اغلب المؤسسات والجهات الداعمة لحوار الاديان في البوسنة حيث شملت المقابلات زيارة مصطفى سيرش مفتي البوسنة بجانب اجتماع مع مجلس الديانات الذي يضم ممثلين للدين الاسلامي والمسيحي واليهودي، منوها في الوقت نفسه بان الزيارة تضمنت لقاءات مع كليات الدراسات الاسلامية واللاهوتية بجامعة سراييفو.

أصداء إيجابية
وأشار النعيمي الى الاصداء الايجابية لزيارة وفد المركز للبوسنة والاستعداد من جانب البوسنيين للتعاون مع المركز، مشيرا في الوقت نفسه الى ان المركز قدم شرحا مستفيضا لأنشطته مدعوما بالكتيبات والاصدارات الخاصة بالمركز، كما استمع المركز لوجهة النظر البوسنية في مجال حوار الاديان لا سيما ان المنطقة قد خرجت من حرب ضروس دمرت جسور التواصل والثقة بين اتباع الديانات، حيث ارتأى المركز اهمية بناء علاقات مع منطقة البلقان بهدف مد جسور التواصل بين اتباع الاديان ومساعدة البوسنيين للخروج من النفق المظلم بسبب الحرب التي اندلعت هناك قبل سنوات وشدد النعيمي على ان الجميع متفقون على تجاوز العقبات والانخراط في الحوار الذي سيفضي في نهاية المطاف الى التعايش السلمي بين اتباع الاديان كاشفا عن شعور لدى الجميع هناك بان ماحدث من حرب قد اثر على العلاقات بين اتباع الاديان المختلفة، لافتا الى الرغبة الاكيدة للبوسنيين في وجود مؤسسات خارجية مخلصة وحيادية ليس لها أجندات خاصة.

مواقف قطر الداعمة
واشار النعيمي الى انه وخلال زيارتهم للبوسنة قد لمسوا التفهم الكبير لمواقف قطر الداعمة للشعوب الاسلامية، لافتا الى ان الارتياح الكبير من قبل الجميع لزيارة المركز للبوسنة منوها بان الزيارة كشفت عن الارتياح الكبير للمواقف القطرية المتجردة تجاه الاصدقاء منوها في نفس الوقت بالحماس الكبير من جانب البوسنة لزيارة المركز ومد جسور التواصل مع الشعب القطري..

واكد النعيمي ان زيارة البوسنة تأتي ضمن خطط المركز الرامية الى الانفتاح على مراكز الحوار في العالم، مشيرا الى ان مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان قد نظم عددا من الزيارات للعديد من مراكز حوار الاديان في العالم والتي شملت زيارات للولايات المتحدة الامريكية واوروبا وشبه القارة الهندية والعديد من الدول العربية بجانب عدد من الندوات والمؤتمرات في الداخل والخارج ومن بينها مؤتمر مع اتحاد علماء المسلمين في الهند ملمحا الى ان زيارة البوسنة تأتي في سياق خطط المركز الطموحة وتغطية مناطق اخرى في العالم خاصة ان منطقة البلقان في حاجة كبيرة للحوار وهناك ضرورة في المنطقة للحوار نظرا للتعدد الاثني والديني وما شهدته المنطقة من حرب ضروس مازالت آثارها بادية للعيان..

مزيد من التعاون
وقال النعيمي ان التعاون بين المركز وجامعة سراييفو في البوسنة سيفتح المجال للمزيد من التعاون وسيثري حوار الاديان في البوسنة لافتا الى ان الجامعة تعد من اعرق الجامعات في المنطقة وتضم جاليات متنوعة من كافة الاديان والاعراق بجانب ذلك فان الجامعة تضم كلية للدراسات الاسلامية والمسيحية منوها بان انشطة المركز ستمتد من البوسنة لتشمل كل منطقة البلقان.

ودعا النعيمي خلال حديثه الجمعيات الخيرية والافراد لدعم الشعب البوسني في كل المجالات لا سيما مجالات التعليم والصحة مشيرا الى ان حوالي 60% من الشعب البوسني يقع تحت خط الفقر وقال: الشعب البوسني متمسك بالتعاليم الاسلامية ويتطلع على الدوام لزيارة الاشقاء العرب لافتا الى ان الدعم يمكن ان يتم عن طريق الزيارات، مشددا على ان زيارة وفد مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان للبوسنة قد فتحت آفاقا رحبة للتعاون الوثيق بين البوسنة وقطر.