نجح في جعل قطر قبلة لإثراء الحوار الهادف.. مركز حوار الأديان وضع قطر بمقدمة دول العالم الداعمة للحوار
2012-01-04

استطاع مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان ابراز مكانة قطر العالمية في مجال حوار الاديان من خلال تنظيمه لعدد من الفعاليات والمؤتمرات العالمية والإقليمية والمحلية حيث أنجز المركز خلال العام 2011 نشاطات ثرية وضعت قطر في مقدمة دول العالم في مجال حوار الاديان وجعلتها قبلة لإثراء الحوار الهادف البناء لمصلحة الإنسانية جمعاء.

ومن الفعاليات البارزة التي نظمها المركز في العام 2011 مؤتمر الدوحة التاسع لحوار الاديان الذي ظل المركز يعقده سنويا حيث عقد المؤتمر في الفترة بين 24 إلى 26 من اكتوبر الماضي تحت شعار "التواصل الاجتماعي وحوار الأديان..

نظرة استشرافية " وناقش المؤتمر نشأة تكنولوجيا الاتصالات وتطورها وعلاقاتها مع حوار الأديان، والحاجة الماسة لدى القيادات الدينية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل بين الاديان والتواصل مع الاتباع داخل الديانة الواحدة وتعزيز الروابط والتصدي للمشكلات ولفت المؤتمر لسرعة وسائل التواصل الاجتماعي وفعاليتها في مناقشة المشكلات التي قد تعترض سبيل الحوار، ان وسائل التواصل الاجتماعي قد اكتسبت ارضية جديدة واهمية كبرى في عالم اليوم لما لعبته من دور بارز في ربيع الثورات العربية،.

وطالب مؤتمر الدوحة التاسع لحوار الاديان بتفعيل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة قضايا حوار الأديان ووضع الأطر الدينية والضوابط الأخلاقية لحماية المجتمع من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كما نادى المؤتمر بميثاق شرف بين اتباع الديانات لتعزيز الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي والداعم للحوار السلمي.

مشاركات عالمية
بجانب ذلك نظم المؤتمر عددا من الرحلات الخارجية من بينها زيارة للبوسنة، بحث المركز من خلالها التواصل المشترك بين المركز ودول البلقان بجانب مؤتمر دولي نظمه المركز بالمغرب فضلا عن جولات للمركز بالولايات المتحدة الامريكية كما نظم المركز رحلة طلابية إلى كندا بالتعاون مع قسم التبادل الطلابي في جامعة قطر وشاركت في الرحلة طالبات من جامعة قطر حيث هدفت الرحلة لتقوية مهارات اللغة الإنجليزية والفرنسية من محادثة ومحاورة، وتنمية مهارات وأساليب الحوار لدى الطالبات والتفاعل الإيجابي مع الثقافات المختلفة والاستفادة من تجارب الآخرين ومن تلاقي الثقافات وحوار الأديان والتعرف بها واكسابهن روح الحوار من خلال الالتقاء بشرائح من المجتمع الكندي.

كما ساهمت الرحلة ايضا في تقديم صورة حقيقية وصحيحة للمجتمع الغربي عن الإسلام والعرب بشكل عام وعن الفتاة الخليجية بشكل خاص وايضا تدريب الطالبات على تحقيق التعايش الديني والتفاعل الحضاري والتواصل الفكري، واكتساب المعارف العلمية المتنوعة.

واشتمل البرنامج على عدد من اللقاءات الحوارية حول آليات التواصل الحضاري والتعريف بالحضارة العربية والإسلامية.

مشاركات محلية
محليا نظم المركز بالدوحة خلال العام 2011 الطاولة المستديرة الثانية لحوار الجاليات بالتعاون مع كل من اللجنة التنظيمية للكنائس المسيحية ومناظرات قطر ومركز الأصدقاء الثقافي تحت عنوان: "دور التعليم في تقوية الروابط بين الجاليات في قطر".
وناقشت الطاولة المستديرة خلال الجلسات المتعددة باستفاضة أهمية المناهج الدراسية في غرس القيم الدينية السوية، ودور المدرسة في ترسيخ الحوار والسبل الكفيلة بدعم الحوار والتفاهم بين الجاليات المختلفة، ودور المؤسسات التعليمية في بناء المجتمعات من المنظور الديني. شارك في الجلسات عدد من علماء الدين والمثقفين من مختلف الجاليات والأديان في دولة قطر.

مؤخرا شارك مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في منتدى الأمم المتحدة الرابع لتحالف الحضارات الذي عقد في الدوحة في الفترة من 11 إلى 13 ديسمبر المنصرم وقد شكل المنتدى منعطفاً مهماً وتطوراً نوعياً في مسيرة تحالف الحضارات منذ انطلاقته عام 2005، تمثل في عدة نقاط جوهرية كانت أولاها وأهمها تفاعل المنتدى مع تحولات عالمية، بعضها يتصل بالربيع العربي، وبعضها الآخر يتصل بالأزمة الاقتصادية العالمية التي مازالت تداعياتها تتفاقم، حيث ألقى هذان الحدثان بظلالهما على أعمال ومناقشات المشاركين في فعاليات المنتدى، خصوصاً لجهة التركيز على قيم التغيير في الربيع العربي، وهي قيم الكرامة الإنسانية والحوار والديمقراطية والتطوير والعدالة والحريات العامة وحقوق الإنسان. أما النقطة الثانية فهي الحضور الكبير، والمشاركة المميزة للشباب.

وخلال مسيرته الحافلة بالإنجازات الكبيرة والاسهامات المقدرة في مجال حوار الأديان استطاع المركز عبر أنشطته المحلية والإقليمية والعالمية وضع قطر في مقدمة دول العالم المهتمة والداعمة لحوار الأديان.

(عبدالبديع عثمان)