"المركز والهلال الأحمر يطلقان حملة "من قطر إلى الفلبين" لإغاثة متضرري إعصار واشي
2012-01-16
تحت عنوان "من قطر إلى الفلبين".. أطلق الهلال الأحمر القطري حملة إنسانية صباح أمس لإغاثة المتضررين من إعصار واشي الذي ضرب المناطق الشمالية والشرقية من جزيرة منداناو ما بين 16 — 18 ديسمبر الماضي، وتأتي الحملة بالتعاون والتنسيق مع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان وسفارة الفلبين في الدولة، بهدف جمع مبلغ 8.539.503 ريالات قطرية لتلبية احتياجات نحو 5.000 عائلة ممن تضرروا من الإعصار، لاسيما أنَّ الهلال القطري كان قد خصص مبلغ 100.000 دولار أمريكي كتدخل عاجل لتوفير خدمات الإغاثة الطارئة، وتستهدف الحملة التي تستمر لأجل غير مسمى المجتمع القطري، والجاليات في قطر خاصة الجالية الفلبينية.

ومن جانبه أوضح السيد صالح المهندي — المدير التنفيذي للهلال الأحمر القطري — خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بشأن الإعلان عن الحملة، قائلاً "إنَّ الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على الأضرار الجسيمة التي خلفتها الكارثة، وحشد التبرعات النقدية والمالية لإغاثة المتضررين، ودعم برامج الإغاثة التي يعكف على تنفيذها الهلال الأحمر القطري في المنطقة المنكوبة منذ بداية الكارثة، فضلا عن أن الفلبين تتعرض سنوياً لحوالي عشرين إعصارا استوائيا، وكون منطقة "مينداناو" غير مستعدة بشكل جيد، كان حجم الأضرار كبيرا جداً، الأمر الذي يتطلب حتمية بناء القدرات ورفع مستوى التأهب في هذه الجزيرة".

استجابة عاجلة
وأشار المهندي خلال حديثه إلى أن "الهلال القطري" كان من أوائل من استجاب لهذه الكارثة، فبالإضافة إلى تخصيص مبلغ 365 ألف ريال قطري كاستجابة عاجلة لهذه الكارثة، قام بإرسال وحدة التدخل الطبي العاجل، كما لاتزال فرق الهلال الميدانية تعمل بالتعاون مع الصليب الأحمر الفلبيني على تنفيذ برامج الإغاثة في المناطق المنكوبة، لافتا إلى أن الهلال القطري يستقبل التبرعات النقدية من خلال 60 محصلا موزعين على 20 موقعا تجاريا، و40 مسجدا، كما سيكون المتطوعون من الهلال مستعدين لاستقبال التبرعات العينية التي تخضع للشروط والمواصفات والاحتياجات الأساسية مثل أدوات المطبخ، وأدوات التنظيف، وشبكة للحماية من البعوض بعدد 5000 شبكة، وعدد 25000 ألف بطانية، وعدد 5000 غطاء بلاستيك، موضحا أن التبرعات العينية لابد أن تكون جديدة وغير مستعملة.

التضامن بين أتباع الديانات
ومن جانبه أكد الدكتور إبراهيم النعيمي — رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان — أنَّ مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يسعى لأن يكون نموذجاً رائداً في تحقيق التعايش السلمي بين أتباع الديانات المختلفة، قائلاً "إننا في المركز نرى أن أهمية هذه الحملة تكمن في ضرورة التأكيد على التضامن بين أتباع الديانات المختلفة، وما لها من أهمية قصوى في المساهمة للتغلب على المشاكل التي تواجه البشرية اليوم، وإنه في قناعتنا بأن مثل هذه الحالات تدعو أتباع كل الديانات إلى التقدم للعب دورهم المهم والفعال لما فيه خدمة الإنسان في كل مكان، وإن تعزيز التضامن بين الأديان مطلوب في هذه الأيام وأكثر من أي وقت آخر والشروع في خطوات عملية وجريئة بهدف إنقاذ المجتمعات البشرية..

وثمن الدكتور النعيمي في ختام حديثه الجهود التي يقدمها الهلال الأحمر القطري في هذه القضايا، مؤكدا أن الهلال القطري من أكثر المؤسسات الإنسانية قدرة على مواجهة مثل هذا النوع من الكوارث، لذا سعى المركز لمد يده للهلال القطري لإنجاح الحملة التي تسعى لرفع الضرر عن أكثر من 1979 مصابا، وترميم قرابة الـ28049 منزلا متضررا بسبب إعصار واشي..

جهود قطر مقدرة
من جهته أعرب سعادة السيد كريستي ريلاسيون — سفير جمهوية الفلبين في قطر — عن تقديره الكبير للجهود الإنسانية العظيمة التي تبذلها دولة قطر في مختلف أصقاع المعمورة، وقال: "إنه لمن دواعي سرورنا في سفارة الفلبين أن ننضم لهذه الحملة الإنسانية وأن نقدم كافة التسهيلات الممكنة لإنجاح هذه الحملة، كما نقدم الشكر الجزيل للهلال الأحمر القطري الذي يقوم بتوفير خدمات الإغاثة في المناطق المنكوبة بالتعاون مع الصليب الأحمر الفلبيني، كما يسرنا العمل مع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان الذي استطاع خلال فترة قصيرة أن يحقق انجازات غاية في الأهمية".‏

وأوضح سعادة السيد ريلاسيون أن سفارة الفلبين لدى دولة قطر قامت منذ بدء الكارثة بجمع قرابة 120 ألف ريال قطري من الجالية الفلبينية في قطر، وسيمنح مبلغ التبرغ للقطاع المعني بترميم وتأهيل المنازل التي دمرت، فضلا عن أن السفارة تبذل جهودا مع الخطوط الجوية القطرية لنقل حمولة قيمتها طنان مجانا لدعم الحملة وإنجاحها لإيصال المساعدات للفئات المحتاجة.