اختتام دورة تأهيل المحاور المسلم للمدارس المستقلة.. د. النعيمي:قطر أصبحت مركزاً عالمياً للحوار على كافة المستويات
2012-03-29
اختتمت امس بمدرسة آمنة بنت وهب الثانوية المستقلة بنات الدورة التدريبية الاولى للمدارس المستقلة "تأهيل المحاور المسلم"، التي نظمها مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان بالتعاون مع مركز القرضاوي للوسطية الاسلامية والتجديد بالتنسيق مع هيئة التعليم بالمجلس الاعلى للتعليم، والتي عقدت في الفترة بين 8 و18 مارس الجاري بهدف تدريب الكوادر التعليمية لقيادة دفة الحوار بالمدارس القطرية وتعليم الطلاب طرق الحوار واهميته في عالم اليوم.

وضمت الدورة حوالي 24 مشاركاً من مدارس البنين و24 مشاركةً من مدارس البنات وجاءت الدورة التدريبية استمراراً للتنسيق والتعاون الدائمين بين مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ومركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد وانطلاقاً من الأهداف المشتركة للمركزين.

وفي كلمته خلال حفل الختام أعرب الدكتور إبراهيم النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان فخره واعتزازه بالنجاح الكبير الذي حققته الدورة من جميع النواحي التنظيمية والمنهجية والإدارية والتنسيقية لافتا إلى ان نجاح الدورة دليل على تكاتف الجهود والأفكار والخبرات في إطار شرعي ما نتج عنه نتائج مثمرة وأبعاد إيجابية.

واشار الى ان الدورة التدريبية أتت كاستمرار للتنسيق الدائم بين مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان ومركز القرضاوي للوسطية الاسلامية والتجديد والمجلس الاعلى للتعليم وانطلاقاً من الاهداف المشتركة.

وقال "لقد حققنا أهدافا كثيرة من هذه الدورة ومنها اعداد الارضية المناسبة للتنشئة الحوارية الدينية والتربوية والاجتماعية للجيل الجديد من طلاب وطالبات المدارس، بهدف تنمية مهارات التواصل المعرفي والفكري، ونشر ثقافة الحوار بشكل عام وتوضيح مفهوم حوار الاديان واهدافه وآدابه وطرقه بشكل خاص.

مركز عالمي للحوار
واضح النعيمي ان الدورة هدفت لنشر ثقافة الفكر الوسطي في العالم ودعم الاعتدال الديني والثقافي ومواجهة التعصب بكافة اشكاله ومواجهة التحديات التي تواجه العالم الاسلامي وتحقيق التعايش الديني وارساء الحوار كوسيلة تربوية وتعليمية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن قطر أصبحت مركزا عالميا للحوار وتحولت الدوحة الى عاصمة للحوار في العالم على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية، مشيرا في هذا الصدد الى الهيئات المتعددة في قطر التي تعتمد على فلسفة الحوار والمناظرات ومن بينها مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان ومركز القرضاوي للوسطية الاسلامية والتجديد.

وشكر رئيس مجلس ادارة مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان المشاركين على تعاونهم في هذا المشروع، كما شكر مركز القرضاوي للوسطية الاسلامية والتجديد من كلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر، وهيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم وكل المحاضرين والمدربين والمتدربين والمتدربات على تعاونهم، متمنياً استمرارية التعاون على كل ما هو خير لمجتمعنا القطري وأمتنا الإسلامية.

على صعيد متصل شكر الدكتور محمد خليفة رئيس مركز القرضاوي للوسطية الاسلامية والتجديد مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان والمجلس الاعلى للتعليم على اقامة الدورة والجهات المشاركة في الدورة التدريبية، لافتا إلى ان الدورة ستسهم في نشر ثقافة الاعتدال الديني وقبول الآخر، منوها الى اهمية الحوار في الاسلام والدور البارز، الذي سيلعبه الحوار في التعريف بالاسلام.

واشار خليفة الى ان الجهود التي بذلت من خلال الدورة ستظهر آثارها في المجتمع داعيا الى مواصلة العمل في هذا المجال للوصول الى الاستقرار الانساني بعيدا عن التعصب، لافتا الى ان الاسلام يدعو لمبادئ الحوار والتعايش، موضحا ان الدورة ستسهم في تأهيل الطلاب والشباب من اجل الدفاع عن الاسلام في ظل العولمة، منوها بان الاسلام حقق السبق في وضع مبادئ الحوار.

وفي كلمة مدرسة آمنة بنت وهب دعت السيدة آمال ناصر المتدربين الى اثراء الحوار، متمنية ان تسهم الدورة في التأثير على الطلاب من اجل اشاعة الحوار في المجتمع وصولا للفائدة العامة للمجتمع.

ثروة علمية
من ناحيته اكد الدكتور احمد علي يحيى الهادي ممثل المدارس المستقلة المشاركة ان الدورة التدريبية تعتبر ثروة علمية ومدخل للحوار الاسلامي البناء على المستوى الداخلي والخارجي لافتا إلى ان الدورة تطرقت لنماذج تطبيقية، كما تم خلالها التعرف على الاديان السماوية وحقوق غير المسلمين وربط ذلك بموضوع الحوار، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الحوار يعتبر مسؤولية الجميع للدفاع عن الاسلام وسد الثغرات والدفاع عن الشريعة الاسلامية السمحاء عن طريق الحوار.

من ناحيتها لفتت الاستاذة وضحى الهاجري الى ان الدورة تطرقت لمواضيع شتى وكانت مفيدة للمشاركين منوهة إلى ان الدورة تطرقت للحوار وانواعه واصوله ودوره في المجتمع الاسلامي لافتة الى اهمية تطبيق ما تم تعلمه خلال الدورة بالمدارس حتى يستطيع الطلاب والناشئة التعبير عن الدين الاسلامي.

مناظرة طلابية
وخلال الحفل الخاتمي قدمت طالبات مدرسة آمنة بنت وهب الثانوية مناظرة طلابية جسدت الحوار الديني بين فريقين معارض ومؤيد لفكرة ما وهدفت المناظرة الى تعريف الطالبات بطرق الحوار وتبني الآراء وادارة الحوار الهادف والبناء بين الاديان السماوية المختلفة.

وقد لاقت المناظرة الاعجاب والاشادة من الحضور على التميز الكبير والقدرة من جانب الطالبات على ادارة الحوار وقدرتهن على طرح وجهات النظر المختلفة.

وفي نهاية الحفل كرم الدكتور ابراهيم النعيمي رئيس مجلس ادارة مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان والدكتور محمد خليفة المشاركين في الدورة، حيث تم تقديم الشهادات التكريمية للمشاركين.

وتم خلال الدورة فى المرحلة الاولى تقديم الجانب النظري من خلال وضع برنامج تعليمي يضم عدداً من المحاضرات والدروس التي قدمها اساتذة اكاديميون متخصصون في تأهيل المحاور المسلم ومفهوم الحوار وآدابه ومهاراته، والتعريف بالاديان وموقف الاسلام من حوار الاديان. وركز الجانب التدريبي العملي على تأهيل المحاور المسلم على استخدام التقنيات والآليات الصحيحة للحوار.