المركز ينظم ندوة حول البيئة
2012-12-04
عقد مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ندوة متخصصة في قاعة المؤتمرات بالدوحة ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثامن عشر للتغير المناخي الذي تستضيفه دولة قطر وتشارك فيه معظم دول العالم والمؤسسات المتخصصة في حدث عالمي بالغ الأهمية لحماية مستقبل الحياة الإنسانية على الأرض.
وفي بداية الندوة تحدث الدكتور ابراهيم النعيمي رئيس مجلس الإدارة في مركز الدوحة لحوار الأديان فرحب بالضيوف المشاركين وقال: إن هذه الندوة تشكل إضافة هامة لما يقدمه الخبراء في هذا المؤتمر العالمي الكبير، حيث تُقدم دراسات بيولوجية وانثربولوجية وديموغرافية، ولكننا هنا ننطلق إلى أفق آخر وهو رسالة الدين في حماية البيئة حيث اتفقت الأديان جميعاً على حماية جميع أشكال الحياة المختلفة من حولنا، وقد استخلفنا الله تعالى على الأرض وعلينا أن نحميها ونستثمرها وأن نسلمها لأبنائنا كما تسملناها من آبائنا.
وكان السيد الدكتور يوسف الحر رئيس مجلس الادارة والمؤسس للمنظمة الخليجية للبحث والتطوير أول المتحدثين حيث ركز في ورقته على الانجازات التي تحققت في مجال المباني الخضراء وكيف أن الاديان قد حثت على الاهتمام بالبيئة، وأن هناك مشاريع لبناء مساجد خضراء في قطر، بالاضافة إلى عمل توعية مجتمعية لأهمية هذه المباني الخضراء لمقاومة التغير المناخي.
ثم تحدث الشيخ الدكتور علي القره داغي الأمين العام لاتحاد العلماء المسلمين حول قيم حماية البيئة في نصوص الكتاب والسنة، مؤكداً على أن الشريعة الإسلامية رسمت منهجاً واضحاً لاحترام كل أشكال الحياة ومنع انقراض اي كائن حي. ثم أكد على التوازن البيئي الذي ذكر في القرآن في أكثر من آية، وعلى أهمية تبادل النفعة بين الانسان والبيئة.
ثم تحدثت السيدة جيانتي كيرابالي من الهند وهي المديرة الأوربية لبراهما كوموريز في الجامعة الروحية العالمية فأشارت إلى مسؤولية البشر في حماية الطبيعة، ودور الأديان الروحية في الحفاظ على البيئة، وقد أغنت الورقة بنصوص لحكماء الشرق في حماية الطبيعة والحياة.
كما تحدث السيد شون رونالد أليستر مدير مشاريع البيئة في الشرق الأوسط لمنظمة أيكوم وكانت ورقته بعنوان المسيحية واحترام البيئة، حيث أشار إلى عدد من المشروعات الرائدة التي تقوم أيكوم بتطبيقها، وبشكل خاص مشروع القرية العالمية وإنشاء أندية شبابية تعنى بالاهتمام بالبيئة.
ثم تحدث أخيراً الأسقف سيرافيم كيكوتس كبير اساقفة زيمبابوي وكانت ورقته بعنوان نحو حملة إيمانية عالمية من أجل نشاط مناخي وتناول فيها نشاط الكنائس ألارثوذكسية في أفريقيا وبشكل خاص في جنوب أفريقيا وزيمبابوي، كما تحدث عن دور مجلس الكنائس الأفريقي في البرامج البيئية لحماية الطبيعة، ودعا إلى تشارك عالمي بين أبناء الأديان لحماية الأرض.
كما وزع المركز بهذه المناسبة دراسة خاصة أعدها فريق البحوث في المركز بعنوان البيئة في تعاليم الأنبياء تتضمن تعريفاً بأهم النصوص الدينية في حماية البيئة في الإسلام والمسيحية واليهودية والديانات الشرقية، حيث تم طبع الكتاب بأربع لغات هي الألمانية والاننجليزية والفرنسية بالاضافة للغة العربية، واعتبر إضافة متميزة للمؤتمر الدولي الثامن عشر للتغير المناخي.
وحضر الندوة العديد من المهتمين بحوار الاديان من المشاركين في مؤتمر التغير المناخي ومشاركين آخرين حضروا خصيصاً لهذه الندوة.