نظيم دورة بالتعاون مع مـركـز مـنـاظـرات قـطـر ومركز القرضاوي للوسطية
2013-12-31
اخـتـتـمـت أمـــــس فـعـالـيـات الــــــــدورة الــتـدريــبــيــة حــــول "فــــن الـحـوار والـحـجـج والـتـفـنـيـد"، الـتـي نظمها مـركـز مـنـاظـرات قـطـر - عـضـو مؤسسة قـــطـــر لـلـتـربـيـة والــــعــــلــــوم وتـنـمـيـة المـجـتـمـع - واستضافتها مدرسة آمنة بنت وهب الثانوية المـسـتـقـلـة لـلـبـنـات. وشــــــارك فـي الـــــــدورة - الـتـي اسـتـمـرت على مـدى يـومـين بالتعاون مـع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، ومركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد بكلية الدراسات الإسلامية، والمجلس الأعلى للتعليم - عدد كبير مـن مـنـسـقـي ومـنـسـقـات ومـدرسـي ومـدرسـات مادتي العلوم الشرعية واللغة العربية بالمدارس المستقلة.

وتأتي الدورة ضمن رؤية " مناظرات قطر" في نشر ثقافة الحوار بشكل عام وتنمية مهارات التواصل المعرفي والفكري وتوضيح مفهوم حـوار الأديـان على النحو الصحيح وأهـدافـه وآدابـه ومـوقـف الإســـلام مـنـه. وسـعـت الـدورة الـى تـدريـب المـشـاركـين عـلـى أسـالـيـب الـحـوار الـبـنَّـاء المـقـنـع والـبـعـيـد عـن الـجـدل اللامنطقي وإدارة الـفـصـول الــدراســيــة بـفـعـالـيـة وتـنـمـيـة الـشـخـصـيـة المـهـنـيـة لــلــمــعــلــمــين إلـى جـانـب تصحيح المفاهيم المغلوطة عن حـوار الأديـان مع المحافظة على هويتهم الدينية الإسلامية وتعزيزها.

وفي مستهل فعاليات الدورة اشارت آمال ناصر - مـديـرة وصـاحـبـة ترخيص مـدرسـة آمـنـة بنت وهب الثانوية الى الأهمية البالغة التي تحملها الدورات في ترسيخ ونشر ثقافة الحوار بطريقة صحيحة تقوم على احترام الرأي والرأي الآخر. وأشــــــــادت فـي كـلـمـتـهـا بــــالــــدور الـــــذي تـــقـوم بـه الجهات المنظمة للدورة في نشر ثقافة المناظرة والحوار، من خلال ما يقدمونه من برامج هادفة تساهم في تهيئة المناخ المناسب للنشء والمضي قُـــدمـــاً نــحــو تـعـلـم فـــن الــتــنــاظــر والــــحــــوار وفـقـاً لقواعده الصحيحة.

ومن جانبها أوضحت نادية الأشقر - مسؤولة مؤتمرات - مركز الدوحة لحوار الأديان - أهمية إدراج فـن الـحـوار فـي مـدارسـنـا لـبـنـاء تـواصـل إيـجـابـي بــــين المـجـتـمـع المـسـلـم والمـجـتـمـعـات الإنــــســــانــــيــــة، مـشـيـرة إلـى أن قـطـر أصـبـحـت مـحـطَّ أنـظـار العالم أجـمـع كونها واحـة للإخاء الإنـسـانـي ودوحـتـهـا عـاصـمـة عـالمـيـة لـلـحـوار تحتضن مختلف الجنسيات العربية والدولية الـذيـن تكاتفوا معاً لبناء هـذه الـدولـة الـواعـدة.

ولـفـتـت إلـى أن سـبـل الـتـواصـل الـحـضـاري مع هذه الشعوب هو الاستفادة من تراثها وقيمها وتـعـزيـز الـثـقـافـة المـشـتـركـة فـيـمـا بـيـنـهـم، وذلـك بعد أن دخــل الـعـالـم إلــى نـظـام الـقـريـة الكونية. وأضافت قائلة" وتعززت أفكار الإخاء الإنساني، وهـو مـا عبر عنه رسـول الـلـه - صلى الـلـه عليه وسلم - بقوله: "كلكم لآدم وآدم مـن تـراب" فأصبح واجـبـاً على المـؤسـسـات الـثـقـافـيـة والمـعـرفـيـة والـتـعـلـيـمـيـة تـشـجـيـع أبـنـائـهـا عـلـى الـحـوار والـتـعـاون لأنـه يصور عالمنا الـجـديـد". وتابعت قائلة" لـذا أتت هـذه الـدورة لترسيخ أسـس التبادل الحضاري والمعرفي وهو المنطق الذي أمرنا به الله تعالى فـي قـولـه:" يـا أيـهـا الـنـاس إنـا خلقناكم مـن ذكر وأنـثـى وجـعـلـنـاكـم شـعـوبـاً وقـبـائـل لـتـعـارفـوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير". ولـفـتـت الـى أن الـتـعـاون مـع مـركـز الـقـرضـاوي للوسطية الإسـلامـيـة لتنفيذ بـرنـامـج مشترك يتضمن عـقـد عـدة مـحـاضـرات ونـدوات وورش عـمـل يـأتـي انــطــلاقــاً مـن أهـــــداف مـركـز الـدوحـة الــــدولــــي لـحـوار الأديـــــــان لـنـشـر ثـقـافـة الـحـوار وتعزيز ثقافة التعايش السلمي وقبول الآخـر، مـشـيـرة الـى أن أول تـلـك الـدورات كـان فـي شهر مارس 2011 بعنوان "تأهيل المحاور المسلم".

وفـــــــي كـلـمـتـه بـــــين الأســــــتــــــاذ الــــدكـتـور مـحـمـد خليفة حسن مدير مركز القرضاوي للوسطية الإسـلامـيـة والـتـجـديـد أن الإســــــلام ديــــن دعـــوة يعتمد على الحوار اعتماداً أساسياً في عملية الإقناع، منوها بأن المسلمين في القرن العشرين على الرغم من ذلك لم يتمكنوا من مسايرة العالم فـي تطوير عملية الـحـوار وتحويله إلـى نشاط علمي أكاديمي من خلال تدريسه ضمن مناهج دراسة الدين في المـدارس والجامعات وتحويله كـذلـك إلـى فـن يـخـضـع لـلـضـوابـط الـعـلـمـيـة، ويـسـتـفـيـد مــــن مـعـطـيـات الـعـلـوم الإنـسـانـيـة والاجتماعية. وأكـد أن الأمـة الإسلامية في هذا المـجـال تعاني مـن غـيـاب المـحـاور المسلم المؤهل للمشاركة فـي هــذا الـتـطـور الـهـائـل لفن الـحـوار على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. وتــــــابــــــع قــــــائــــــلا" وقـــــــد لـــــوحـــــظ فــــــي المـؤتـمـرات الـدولـيـة لـحـوارات الأديــــــان والـحـضـارات الـتـي انعقدت خـلال العقود الماضية ضعف المشاركة الإسلامية، وبالتالي ضعف الفائدة التي تتحقق للمسلمين من هذه الحوارات".