محاضرة بعنوان العلمانية ايجابيتها وسلبيتها من المنظور الديني ، قدمها اللورد روين ويليامس
2016-01-26
في إطار مذكرة التفاهم التي أبرمت بين مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان من جهة، ومعهد وولف التابع لجامعة كامبردج في المملكة المتحدة من الجهة الأخرى، نقدم لكم المحاضرة السنوية التي تقام بالتعاون بين المؤسستين في كل من مدينتي الدوحة وكامبردج. وتهدف هذه المحاضرات إلى تعزيز الحوار وتوسيع دائرة التفاهم والتسامح بين الأديان، وذلك لمواجهة التحديات التي تعترض طريق التعايش السلمي في عالم غير مستقر تتنامى فيه مظاهر العنف بشتى أشكاله.

يأمل القائمون على هذه الفعالية، وفي مقدمتهم الدكتور إبراهيم النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، والدكتور إدوارد كسلير، المدير التنفيذي لمعهد وولف، أن تساهم هذه المحاضرات في التقارب بين الشعبين القطري والبريطاني وذلك من خلال فهم كيفية التعامل مع دين "الآخر" من خلال حوار متكافىء بين الطرفين، وذلك بهدف التعامل البناء والتعاون المثمر بين الشعوب ، بدون التنازل عن الإيمان والمعتقدات الخاصة بكل طرف. كما ترمز هذه الشراكة المثمرة بين المؤسستين لتنسيق العمل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي في مجالات التربية اﻟﻤﺨتلفة والسعي لنشر المعرفة.

كما يأمل المنظمون أن تسهم هذه المحاضرات في توعية صناع القرار وقادة اﻟﻤﺠتمع وطلبة العلم والعلماء، سواء في المملكة المتحدة أو في قطر، أو في أي مكان في العالم، بإلقاء الضوء على أهم التحديات التي تواجه العالم اليوم ، والمتمثلة بضرورة خلق روح التسامح و التفاهم المتبادل في العلاقات بين أتباع الديانات السماوية الثلاثة أو غيرها.

علاوة على ذلك، اتفقت المؤسستان على تنفيذ مشاريع بحثية مشتركة لتقييم تأثير مبادرات حوار الأديان، في كل من المملكة المتحدة، قطر والهند، وبالشراكة والتعاون مع جامعة جورجتاون في قطر.

وفد استضاف المركز هذه السنة اللورد روان ويليامس من المملكة المتحدة والذي قدم محاضرته بعنوان "العلمانية، إيجابياتها وسلبياتها من المنظور الديني"

ملخص المحاضرة:
قبل نصف قرن من الزمان ، قال الكثيرون بثقة تامة: إننا نعيش في عالم تزداد فيه تأثيرات العلمانية باضطراد. ولكن التطورات التي حدثت خلال العقدين الماضيين كشفت عن قصر هذه النظرة وضيقها، فالالتزام الديني أصبح أكثر ظهورا– وأكثر إثارة للجدل - من أي وقت مضى .

ولكن هل هناك ثمة جوانب إيجابية للعلماني تنبه المتدينين لبعض القيود والتعقيدات التي يفرضها علينا العالم الواقعي للتعايش في عالم تنوعت فيه الثقافات وظهرت فيه الاتصالات الآنية؟ بناء على أعمال سابقة لإعادة تعريف " العلمانية"، آمل أن أوضح بشكل أكبرماذا يعني هذا، مع محاولة اقتراح منطلقات لمقاومة النظرة العلمانية الشمولية للحياة.

نال دكتور روين وليامز الأستاذية في ١ يناير ٢٠١٣ . تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة داينيفور الثانوية بمدينة سوانزي،ثم التحق بكلية كريست سنة ١٩٦٨ . درس لنيل درجة الدكتوراه في كلية كريست تشيرتش آند ويدهام في أكسفورد. وكان موضوع بحثه دراسة حول عالم اللاهوت الروسي فلاديمير لوسكي. ١٩٧٧، ثم عاد - بدأ حياته المهنية كمحاضر في ميرفيلد ١٩٧٥إلى كامبردج حيث عين مدرسا ومديرا للدراسات في يستكوت هاوس. وبعد تعميده في كاتدرائية إيلي، عين في منصب مساعد قس فخري، بسان جورج تشستيرتون ، كما عين بعد ذلك محاضرا جامعيا في اللاهوت. وفي عام ١٩٨٤ انتخب زميلا وعميدا لكلية كلير. وفي الفترة التي قضاها في كلير، القي
القبض عليه وحكم عليه بغرامة مالية، بسسب ترتيل المزامير، في قاعدة لاكنهيث الجوية. ،CND خلال احتجاج ثم عاد دكتور روين وليامز مرة أرخرى إلى جامع أكسفورد، وهو لم يزل في ٣٦ من عمره، ليعين أستاذا في درسات علم اللاهوت لمدة ٦ سنوات، قبل أن يعين أسقف مونماوث، ثم رئيس أسافقة . ويلز، في عام ٢٠٠٠حصل على دكتوراه في علم اللاهوت، بمرتبة الشرف الأولى عام ١٩٨٩ ، من جامعة أكسفورد، كما نال الدكتوراه الفخرية من DCL . جامعة كامبريدج ٢٠٠٦ ، وشهادة فخرية حاز دكتور وليامز على دكتوراة فخرية من أكثر من عشر جامعات، من بينها جامعة درم، جامعة كي يو لوفن، جامعة تورونتو، وبون. انتخب في عام ١٩٩٠ زميلا للأكاديمية البرطانية.

من ناحية أخرى دكتور وليامز يعد شاعرا مرموقا، وهو مترجم للشعر، كما يتحدث، إضافة إلى لغة الويلز، تسع لغات أخرى. يقول عن نفسه أنه تعلم الروسية ليتمكن من قراءة الأعمال الأدبية للكاتب الروسي دوستويفسكي، من النص الأصلي، وكان ذلك سببا لإنتاج كتاب حول نفس الموضوع. ونشر دكتور وليامز كذلك دراسات حول كتاب من بينهم أريوس، تريزا دافيلا، و سيرجي بولياكوف، وذلك، إلى جانب كتابات حول مجموعة واسعة من الموضوعات الدينية، والتاريخية والسياسية. ثم صدر في ٢٠١٢ ، كتابه الشهير بعنوان:" الإيمان في اﻟﻤﺠال العام" .