حوار وكالة الأنباء الكويتية (كونا) مع الدكتور إبراهيم النعيمي - المركز منارة اسلامية لتعزيز الحوار بين الشعوب
2017-03-12
الدوحة – في ظل انتشار المفاهيم المغلوطة عن الدين الاسلامي وشيوع ظاهرة (الاسلاموفوبيا) في عدد من الدول الغربية تنشط المراكز الاسلامية المتخصصة بالحوار بين الاديان لتوضيح الصورة الصحيحة للشريعة السمحة وتعزيز الحوار الواعي بين الاديان السماوية لخدمة البشرية ونشر الامان والسلام في العالم.

وتنشط تلك المراكز في عدد من دول العالم وخاصة في الدول العربية لتحمل على عاتقها مهمة نشر مبادىء الاسلام وبناء العلاقات والتعايش المشترك بين اتباع الاديان ومحاربة ظاهرة (الاسلاموفوبيا) والتنبيه من مخاطرها على جميع دول العالم.

ولعل من احدث المراكز المعنية الحوار بين الاديان (مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان) الذي يدعو الى استخدام كل الوسائل المتاحة ومنها شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز الحوار بين الاديان وتعزيز التفاهم والتعايش المشترك بين الشعوب وترسيخ القيم الايجابية لدى فئة الشباب.

وقال رئيس مجلس ادارة المركز الدكتور ابراهيم بن صالح النعيمي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) بمناسبة مرور عشر سنوات على انشاء المركز ان الهدف الاساسي للمركز هو نشر السلام والمحبة في الارض من خلال قيام اتباع الاديان السماوية الثلاث بأدوارهم التي اوصاهم بها الله لخدمة البشرية.

واكد ضرورة استمرار الحوار الواعي والمستنير بين اتباع الاديان السماوية لخدمة الانسانية والمجتمعات المحلية و العالمية مشددا على اهمية محاربة ما يسمى "ظاهرة الاسلاموفوبيا" والتنبيه من تأثيراتها السلبية على البشرية.

واشاد بحرص دول مجلس التعاون الخليجي على لعب دور مهم في حوار الاديان السماوية الاسلام والمسيحية واليهودية وسعيها الى التعاون مع المنظمات والمراكز العالمية المعنية في هذا الشان بما يساهم في دعم السلام على المستوى العالمي.

واشار الى التسامح السائد في دول مجلس التعاون الخليجي فيما يخص الاديان السماوية خاصة انها تضمن جاليات من كل انحاء العالم لافتا الى تركيزها على القضايا المشتركة بين الاديان والابتعاد عن القضايا الخلافية والمعتقدات التي لايمكن جسرها او تخطيها.

وعن مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان قال النعيمي ان المركز تأسس في عام 2007 بناء على توصية من مؤتمر الدوحة لحوار الاديان الذي عقد في 2003 مضيفا ان الهدف الاساسي للمركز هو نشر السلام والمحبة في الارض من خلال قيام اتباع الاديان السماوية الثلاث بأدوارهم التي اوصاهم بها الله لخدمة البشرية.

واوضح ان من اهداف المركز عقد المؤتمرات الدولية في مجال حوار الاديان بهدف التواصل مع اتباع الاديان السماوية ومناقشة القضايا التي تهم البشرية وكيفية المساعدة والمساهمة في دعم السلام على المستوى العالمي.

واضاف ان المركز يعمل على خطة داخلية وخارجية مبينا ان الخطة الخارجية ترتكز على ان يظل المركز احد المراكز العالمية التي تعنى بالحوار وتشارك في اغلب الانشطة للمساعدة في نشر السلام وبناء العلاقات والتعايش المشترك السليم بين اتباع الاديان واقامة ابحاث او مشاريع بحثية ومحاضرات مع الجهات المعنية.

واشار الى ان المركز يهدف في عمله داخل قطر الى انشاء جيل من ابناء قطر ومن المواطنين والمقيمين يكون التعايش والسلام سمة من سماتهم والعمل على احترام الاديان الاخرى والرأي الاخر والاستماع والنقاش والحوار الهادئ الهادف.

واوضح ان ذلك يأتي من خلال عقد دورات تدريبية ومسابقات لطلاب ومدراء ومعلمي المدارس والجامعات اضافة الى الطاولات المستديرة ودعوة ابناء الجاليات في قطر للحوار المستمر.
وعن الجمهور الذي يخاطبة المركز والفئات التي يتوجه اليها قال النعيمي ان المركز يخاطب من خلال المؤتمرات العالمية علماء الدين والاكاديميين والشباب والنساء ويصدر مجلة (اديان) التي تتضمن ابحاثا متميزة ويعقد طاولات مستديرة يخاطب بها المختصين والقياديين على المستويين القطري والعالمي.

وعن تجربة المركز خلال السنوات 10 التي مضت على انشائه اكد ان المركز اصبح معروفا على مستوى العالم من خلال العمل الذي تم خلال العشر سنوات الماضية من خلال التواصل مع جميع المختصين والمشاركة معهم واشراكهم في الانشطة المتبادلة وعقد المؤتمرات المتخصصة.

وذكر ان المركز يمنح جائزة الدوحة الدولية لحوار الاديان التي تأتي استمرارا لهدف المركز في نشر السلام والمحبة والتعايش السلمي بين اتباع الديانات السماوية مضيفا ان الجائزة تقدم لشخصيات انسانية بغض النظر عن دياناتهم السماوية ولمؤسسات عالمية قدمت مبادرات متميزة في مجال الحوار بين الاديان.

واضاف ان الجائزة تهدف ايضا على تشجيع مراكز حوار الاديان التي تواجه تحديات كثيرة من خلال تواجد مجموعات الكراهية في العالم والتي تشهد تزايدا كبيرا ومنها المؤسسات والافراد الذين يعملون ضد الاسلام والاديان عموما.

وعن المؤتمرات ال 12 التي عقدها المركز قال النعيمي انها تشهد تطورا مع مرور الوقت ويتم اصدار ابحاثها في كتيبات باللغتين العربية والانجليزية مبينا ان آخر مؤتمر عقد في عام 2016 طرح قضية الامن الروحي والفكري في ظل التعاليم الدينية وعلاقة ذلك بحوار الاديان.

واكد ان المؤتمرات تركز على قضايا الحوار والتضامن الانساني وربطها بالواقع وانعكاسها على حوار الاديان ويشارك فيها باحثون مع كل الاديان السماوية بهدف التعاون معا لحل المشكلات التي تواجه البشرية.

ودعا الى استخدام كل الوسائل المتاحة ومنها شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز الحوار بين الاديان ونشر السلام والمحبة والتفاهم والتعايش المشترك مع التركيز على ترشيخ القيم الايجابية لدى فئة الشباب.
وعن مواجهة ظاهرة الاسلاموفوبيا قال ان المركز يعمل لمواجهة هذه الظاهرة على اقامة دورات تدريبية داخلية وخارجية ومسابقات في مدن اوروبية حول افضل مشروع لمحاربة الاسلاموفوبيا اضافة الى تقديم المساعدة للمشاريع الشبابية بالدول الاوروبية وعقد محاضرات ومؤتمرات متخصصة.

واكد على ضرورة التنسيق بين الدول الخليجية في مجال حوار الاديان من خلال اقامة نشاطات مشتركة للوقوف على اهم نقاط الالتقاء وزيادة التعاون في المؤتمرات العالمية مما يؤدي الى مردود ايجابي لدول الخليج وتعزيز التسامح فيها مشيرا الى اهمية دور الامانة العامة لدول مجلس التعاون في تبني مثل هذه الانشطة والتنسيق بين الدول الخليجية.

وقال ان دول الخليج دول خير ومحبة وامان يعيش على ارضها منذ مدة طويلة اتباع من كل الديانات بكل امن وسلام ويتعرفون على المبادىء الاسلامية الصحيحة بعيدا عن التشويه والتضليل.