استنكار وإدانة شديدة من مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان لحرق مسجد أوربرو الكبير بالسويد
2017-09-29
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ "
سورة البقرة: الآية 114

يُعرِب مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان عن استنكاره وإدانته الشديدة لحرق مسجد أوربرو الكبير بالسويد.

لقد اتفقت الفطر الإنسانية السليمة والتعاليم الدينية القويمة على احترام المقدسات في جميع الأديان، وما طالعناه صباح الثلاثاء 27/9/2017م كان فاجعة كبيرة؛ حيث امتدت أيادٍ آثمة يملؤها الحقد وتتلبسها الكراهية لإحراق مسجد أوربرو الكبير في منطقة فيفالا في السويد، مما أدى إلى دمارٍ كامل في المصلى والمكتبة الملحقة به والمرفقات العلوية للمسجد، وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المساجد في السويد لاعتداءات، فقد سبق أن اقتحم مجهولون في 26 نوفمبر 2016 مسجدًا في العاصمة استوكهولم بعد صلاة الفجر، ليرسموا على الجدران الصليب المعقوف النازي ويكتبوا شعارات كراهية معادية للمسلمين، كما تم بعدها بحوالي شهرين إحراق مسجد آخر في مدينة مالمو.

إنَّ مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يحث الدول التي تدعو للمحبة والتسامح على ضرورة حماية دور العبادة والمراكز الدينية والقيادات الدينية واحترامها وتقديرها ؛ نبذا للفرقة ومواجهة للتعصب والكراهية.

ويؤكد المركز على استنكاره الشديد لمثل هذه الأعمال العنصرية الدنيئة التي تمثل تعدِّيًا واضحًا من فاعليها على مبادىء الإنسانية وقيم التسامح الديني في الأديان التي تحترم المقدسات وتدعو للسلام والعيش المشترك، كما ندعو الجهات المسؤولة في دولة السويد أن تقوم بدورها المنوط بها من أجل حماية المسلمين ودور عبادتهم وتتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بتأمين ذلك مع ضرورة الجدية والحسم في تعقب الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل؛ فمثل هذه الأفعال الإجرامية لا تخدم إلا أعداء الإنسانية والمتطرفين.