في مؤتمر صحفي عقد بمقر المركز الدكتور إبراهيم النعيمي يكشف عن تفاصيل مؤتمر حوار الأديان الثالث عشر
2018-02-18
- د. إبراهيم النعيمي : الموضوع مهم في ظل عالم تتعرض فيه حقوق الإنسان لانتهاكات كبيرة
- في اختيار مواضيع المؤتمر نحاول أن نلمس واقع العالم والمنطقة العربية
- من المواضيع المطروحة للنقاش قضية الحصار، وموقف الأديان من الحصار

كشف الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في مؤتمر صحفي عقد بمقر المركز عن تفاصيل مؤتمر الدوحة الثالث عشر لحوار الأديان، والذي ينعقد تحت شعار (الأديان وحقوق الإنسان)، ومن المتوقع أن يبلغ عدد المشاركين نحو 500 مشارك من 70 دولة، يمثلون نخبة من رجال الدين، والمفكرين، والأكاديميين.

وسينعقد مؤتمر الدوحة الثالث عشر لحوار الأديان برعاية سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، والذي سيفتتح أعمال المؤتمر بكلمة في الجلسة الافتتاحية.

حضر المؤتمر الصحفي الذي انعقد بمقر المركز كل من سعادة أ.د. إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، وعدد من المسؤولين بالمركز إضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام المحلية.
وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي قال الدكتور إبراهيم النعيمي: جرت العادة عند اختيار المركز لموضوع المؤتمر أن نختار موضوعات تتماشى مع القضايا الآنية، في السابق تكلمنا عن قضايا ملحة كالهجرة، والشباب، والوعي الفكري، وفي كل تلك المرات حاولنا أن نلامس فيها الواقع الذي تعيشه دول العالم، وبالذات المنطقة العربية، وهذه المرة تم اختيار موضوع الأديان وحقوق الإنسان، وهذا الموضوع هام جدا، ووجدنا اختياره لهذا العام.

وذكر الدكتور النعيمي بأن قضايا حقوق الإنسان، تمس طائفة كبيرة من البشر، سواء المهاجرين الذين يتعرضون لانتقاص حقوقهم، عمالة الأطفال حول العالم، ماتتعرض له الأقليات الدينية من اضطهاد.

وأشار النعيمي إلى محاور المؤتمر الرئيسية، قائلا: في المحور الأول نتناول حقوق الإنسان من وجهة النظر الدينية، أو ما نسميه الرؤية والمفهوم، مثل كيف تنظر الأديان السماوية الثلاث للممارسات الدينية لأتباع الأديان الأخرى، وحقوق الإنسان الفردية، والسياسية والاجتماعية، وفي المحور الثاني ننظر إلى موقف الأديان من انتهاك حقوق الإنسان، فيما يتعلق بالتسامح الديني، وازدراء الأديان، وانتهاك الحريات الشخصية، وحقوق الأقليات الدينية.

وأضاف : وفي المحور الثالث نتوقف مع موقف الشرائع الدينية من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومن المواضيع التي ستتم مناقشتها تفعيل القيم الدينية لتعزيز القوانين الدولية لدعم حقوق الانسان، وكذلك دور التعاليم الدينية في تعزيز القوانين الدولية لحقوق الانسان.
وأضاف النعيمي : كما يتناول المؤتمر قضية المرأة، وأيضا من المواضيع المطروحة للنقاش قضية الحصار، وموقف الأديان من الحصار، وما تقوله الأديان بشأن الآثار المترتبة على الحصار بشكل عام، وفي حصار قطر خاصة.

كما أكد الدكتور إبراهيم النعيمي : على أهمية اختيار حقوق الإنسان كموضوع أساسي للمؤتمر، في ظل عالم تتعرض فيه هذه الحقوق لانتهاكات متواصلة، على مختلف المستويات، سواء من قبل الدول، أو الجماعات، انتهاء بالأفراد.

وقال أيضا : من المهم أن ينبري أهل الأديان، لقيادة الدفة، والعمل على حماية حقوق الإنسان، عبر التوعية، وإيجاد الحلول المنبثقة من الشرائع الدينية، والتي في مجملها تعزز حقوق الإنسان، وتدعو إلى الكرامة الإنسانية.

واختتم الدكتور النعيمي كلمته، قائلا: لذلك كان الحفاظَ على حقوقِ الإنسان أيًّا كان دينُه أو جنسُه أو لونُه يعدُّ من الأصول الثابتة في جميع الأديان السماوية، التي كفلها الله عزَّ وجل، وساوى فيها بين جميع الناس، فمنحهم حقَّ الحياة وحقَّ الكرامة وحقَّ الحرية، وجميعَ الحقوق الإنسانية الأخرى التي لا تخالفُ تشريعًا أنزله الله سبحانه.

(محاور المؤتمر)

يقوم المؤتمر على 3 محاور أساسية، حيث يأتي المحور الأول تحت شعار حقوق الإنسان في الأديان (الرؤية والمفهوم) ، ويندرج تحت هذا المحور، حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، الحقوق الفردية والمصلحة العامة، حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أما المحور الثاني فيأتي تحت عنوان : موقف الأديان من مظاهر انتهاك حقوق الإنسان (بين النظرية والتطبيق)، ويندرج تحته عدد من المواضيع، من بينها موقف الأديان من التطرف والإرهاب، التسامح الديني ونبذ ظاهرة التعصب وازدراء الأديان، مظاهر انتهاك الحريات الشخصية للأفراد والجماعات.

فيما يجيء المحور الثالث بعنوان قضايا حقوق الإنسان بين الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، ويندرج تحته، التعاليم الدينية وتعزيز القوانين الدولية لحقوق الانسان، تجارب ناجحة لإدماج القيم الدينية في قوانين حقوق الانسان، مسؤولية القانون الدولي في حماية الفئات الدينية المستضعفة.

(برنامج المؤتمر)

وسينعقد المؤتمر على مدار يومين، وسيتضمن بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية، والجلسة الختامية التي سيتلى فيها التوصيات، عدد من الجلسات العامة، وأخرى متزامنة.
وضمن المحور الأول للمؤتمر : حقوق الإنسان في الأديان (الرؤية والمفهوم)، ستنعقد عدد من الجلسات من بينها جلسة حول حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وأخرى عن حرية المعتقَد وممارسة الشعائر الدينية، وكذلك جلسة تلقي الضوء على الحقوق الفردية والمصلحة العامة.

وضمن المحور الثاني: موقف الأديان من مظاهر انتهاك حقوق الإنسان (بين النظرية والتطبيق)، هناك جلسة بعنوان مظاهر انتهاك الحريات الشخصية للأفراد والجماعات، وأخرى تتناول التسامح الديني ونبذ ظاهرة التعصب وازدراء الأديان.

المحور الثالث: قضايا حقوق الإنسان بين الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، تخصص له عدد من الجلسات ، من بينها جلسة تحت عنوان التعاليم الدينية وتعزيز القوانين الدولية لحقوق الانسان، وأخرى حول مسؤولية القانون الدولي في حماية الفئات الدينية المستضعفة.

(جائزة الدوحة العالمية الرابعة لحوار الأديان 2018)

على هامش المؤتمر، سيعلن مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان عن الفائزين بجائزة الدوحة العالمية الرابعة لحوار الأديان 2018، حيث ستُقدَّم الجائزة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الدوحة الثالث عشر لحوار الأديان الذي سينعقد في الدوحة بتاريخ (20 - 21) فبراير 2018م، بفندق شيراتون الدوحة.

وقد تم تخصيص موضوع الجائزة تحت عنوان:"تجارب ناجحة للقيادات الدينية والمؤسسات الحقوقية في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان"، تُمنح الجائزة هذا العام لجهتين اثنتين: الأولى تشمل الأفراد والمؤسسات، وقد يشترك في كل فئة اكثر من فائز، في حال كانت الملفات المقدمة، بذات القوة.

ومن أهداف هذه الجائزة دعم توجه القادة والمسؤولين نحو الاستفادة من القيم والتعاليم الدينية لسن قوانين تتصدى لانتهاكات حقوق الانسان، وكذلك تفعيل القيم الدينية لمعالجة قضايا وانتهاكات حقوق الانسان التي تعاني منها البشرية.

وتعكف لجنة الجائزة حاليا على دراسة الملفات المشاركة ، حيث سيتم منح جائزتين ، لأبرز التجارب الناجحة في مجال حقوق الإنسان، حيث ستمنح الأولى للأفراد، والثانية للمؤسسات، وهذه الجائزة تم تأسيسها قبل 5 أعوام ، لتكون محفزا لهؤلاء الذين يمنحون حياتهم وأوقاتهم لتعزيز الحوار، والتسامح، ودعم التعايش بين الثقافات، ومن أبرز شروط التقدم للجائزة في مجال حقوق الإنسان .

(المعرض المصاحب)

ويصاحب مؤتمر الدوحة الدولي لحوار الأديان معرض مصاحب، يتيح الفرصة لمؤسسات المجتمع المدني، والجامعات، بالمشاركة في المؤتمر، وعرض أنشطتهم ودورهم في مجال حقوق الإنسان.

ويشكل المعرض فرص لهذه الجهات بالتواصل وتبادل الخبرات والأفكار مع الباحثين والمتخصصين في مجال حوار الأديان وحقوق الإنسان من خارج الدولة.

وخلال هذا العام، تشارك 7 جهات محلية، على النحو التالي: مركز رعاية الايتام (دريمة)، مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان)، أيادي الخير نحو أسيا (روتا)، اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، مؤسسة صلتك، مركز الدوحة لحرية الإعلام، جامعة قطر.