مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يستنكر الدعوة لحرق المصحف
2010-08-15
بيان استنكار

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعــد..

فإن مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يستنكر بشدة الإساءة للإسلام والذي قام بها راعي الكنيسة في مدينة غانسفيل بولاية فلوريدا القس تيري جونز من تصريحات حاقدة، تدعو وتحرض على الكراهية والبغضاء بين أتباع الأديان، وعليه فقد أصدر المركز البيان التالي:

في شهر أغسطس 2010 أقدم القس الأمريكي تيري جونز على تصريحات تسيء للإسلام مشتملة على عبارات استفزازية وعنصرية واعلان كنيسته في مدينة غاينسفيل بولاية فلوريدا الأمريكية عزمها على حرق القرآن الكريم في اليوم الحادي عشر من سبتمبر 2010 والدعوة لجعل هذا اليوم يوماً عالمياً لحرق القرآن. وليست تلك التصريحات وليدة الوقت الذي صدرت فيه، وإنما جاءت في سياقِ جملةِ من الاستفزازاتِ والإساءات التي تكشفت تباعاً وأعطت المسألةِ أبعاداً أخرى من ضمنها الاستفزازات من قبل بعض الشخصيات الأمريكية اليمينية المتطرفة.

إننا في مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان نستنكر الإساءة لأي دين من الاديان عامة ولديننا الإسلامي الحنيف خاصة بأي صورة ومن أي جهة وفي أي بلد، ونطالب الجهات التي صدرت منها هذه الاساءات بالكف عن هذه الاستفزازات والاعتذار الرسمي للمسلمين عامة ومسلمي أمريكا بصفة خاصة.

ونوجه الشكر والتقدير لكل المؤسسات والهيئات العالمية التي تفاعلت مع هذا الحدث ووقفت موقفاً كريماً باستنكار نشر هذه العبارات العنصرية، ونؤكد أن العلاقة بين المسلمين واتباع الاديان الاخرى لا ينبغي أن تقوم على الصراع والاساءة وإنما على الفهم المتبادل والتعايش السلمي، و نرى بأن القوانين تحمي حرية التعبير ما لم تشكل عدواناً على الآخرين، وندعو إلى حوار بناء بين أتباع الأديان من أجل فهم أفضل للمبادئ والتعاليم الدينية لتسخيرها لخدمة الإنسانية جمعاء، انطلاقاً من الاحترام المتبادل والاعتراف بالاختلافات.