بمشاركة علماء من 58 دولة.. انطلاق مؤتمر الدوحة الثامن لحوار الاديان الثلاثاء
2010-10-17
اعلنت الدكتورة عائشة المناعى عضو المجلس الاستشارى الدولى لمركز الدوحة الدولى لحوار الاديان امس خلال مؤتمر صحفى عن افتتاح مؤتمر الدوحة الدولى الثامن لحوار الاديان يوم الثلاثاء القادم بشيراتون الدوحة تحت شعار دور الأديان فى تنشئة الأجيال. واكدت المناعى ان المؤتمر يكتسب اهمية خاصة لاهتمامه بشريحة الشباب لترسيخ ثقافة الحوار بين جميع الاديان والمذاهب.

ورحبت المناعى خلال المؤتمر الصحفى بقرار حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير البلاد المفدى بالموافقة على انشاء مركز الدوحة الدولى لحوار الاديان واصدار القرار الاميرى رقم (20) لسنة 2010 فى يونيو الماضى لافتة الى ان انشاء المركز يساهم فى دفع الجهود المبذولة فى مد جسور التعاون والتفاهم بين الحضارات والثقافات المختلفة مما يساعد فى اشاعة جو من السلام والعدالة وتخفيف حدة الاحتقان الموجودة بسبب جهل الاطراف لبعضها ودخول المتطرفين من الجانبين على خط اشعال الكراهية بين الشعوب.

واوضحت ان الجلسة الافتتاحية للمؤتمر سيخاطبها سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، وزير العدل والدكتور إبراهيم بن صالح النعيمى رئيس مجلس ادارة مركز الدوحة الدولى لحوار الأديان والدكتور عبدالله المحفوظ ولد بيه — نائب رئيس اتحاد العلماء المسلمين وغبطة الأب بيير لويجى شيلاتا أمين سر المجلس البابوى للحوار بين الأديان ورئيس أساقفة الفاتيكان والحاخام هيرشل غلوك من المنتدى الاسلامى اليهودى فى بريطانيا.

واكدت المناعى ان المؤتمرالذى يشارك فيه 160 من العلماء من 58 دولة حول العالم سيناقش فى اليوم الاول عددا من المحاور تشمل دور الأسرة فى تنشئة الجيل الجديد من منظور دينى وتأثير التربية الأسرية على النشء وأثر التفكك الأسرى فى إضعاف القيم الدينية والأخلاقية عند الأبناء وتنشئة الأطفال على التسامح وقبول الآخرين واحترامهم. مشيرة الى ان اعمال اليوم الثانى ستتناول مواضيع من قبيل رؤى علماء الدين لدور المؤسسات التعليمية والاجتماعية والإعلامية فى تنشئة الأجيال ودور المؤسسات التعليمية والتربوية فى تنشئة الاجيال من منظور دينى ودور المدرسة فى تنشئة الطفل وقبول الآخر واحترامه فضلا عن حوار بعنوان أهمية المناهج الدراسية فى غرس القيم الدينية السوية وتحديث منظومة التعليم لبناء مجتمع عالمى متوازن دينياً. بجانب جلسة بعنوان (تأثير الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة فى تنشئة الأجيال) تبحث فى محاور ومواضيع مختلفة مثل (وسائل إعلام الطفل بين الاستمالة والإقناع.. رؤية دينية والمحتوى الدينى ضمن التدفق الإعلامى وثورة المعلومات وتوظيف الإعلام فى بناء شخصية الطفل وتربيته دينياً وثقافيا واجتماعيا ). ويختتم المؤتمر اعماله فى يومه الثالث فيشمل بعقد جلستين عامتين عنوانهما (اثر دُور العبادة على تنشئة أجيال المستقبل.)

واوضحت ان الشباب اليوم تواجههم تحديات كبيرة وخيارات كثيرة. مشيرة الى دور الاعلام فى ترسيخ الحوار والاستفادة من الانفتاح الاعلامى والتطور التكنولوجى فى عالم اليوم والاستفادة بجانب ذلك من سهولة الحركة والتنقل وقالت تأتى اهمية هذا المؤتمر من خلال الموضوع الذى سيتناوله والمتعلق بتنشئة الاجيال.

التربية الاسرية

واشارت المناعى الى ان المؤتمر سيتناول مسألة التربية الاسرية لدى الناشئة وقبول الاخر والتسامح وتقبل الاختلافات والتفريق بين الحوار والتعايش والذوبان فى الاخرين مشيرة فى هذا الصدد بمظاهر التغريب وفقدان الهوية والاعجاب بالافكار الغربية من البعض بجانب ذلك المحت المناعى الى الفئة الاخرى التى تعانى من الانعزال والنظر للاخرين بانهم لا يستحقون الحياة.

وشددت المناعى على ضرورة تضافر المؤسسات الدينية وعلماء الدين والاعلام من اجل ترسيخ قيمة الحوار والتركيز على المحتوى الدينى من خلال التدفق الاعلامى الهائل مشيرة الى ان المؤتمر سيحقق نجاحا كبيرا من خلال تناوله لهذا الموضوع الهام الذى يشمل الطفل والاسرة ودور العبادة والاعلام وتضافر كل هذه المؤسسات من اجل تربية الابناء.

واشارت المناعى الى مشاركة مجموعة من الطلاب القطريين بجانب طلاب جامعيين من هولندا فى فعاليات المؤتمر وعقد جلسات للنقاش على هامش المؤتمر بين الطلاب لتبادل وجهات النظر واثراء النقاش فى هذا الجانب.

دور المناهج الدراسية

الى ذلك اكد الدكتور يوسف الصديقى رئيس قسم الدعوة والثقافة الاسلامية بجامعة قطر بان المؤتمر سيناقش دور الاسرة فى تنشئة الاجيال ودور المناهج الدراسية والاشكالات التى تواجه المناهج الدراسية والاشكالات الناجمة فى العلاقة تجاه الاخرين والمشاكل التى تواجه المجتمع والاسرة فى تربية الابناء. لافتا الى ان المؤتمر سيشهد اثارة عدد من المحاور منوها الى ان مركز الدوحة الدولى لحوار الاديان يسعى من خلال المؤتمر الى ترسيخ مبادى الحوار بين الناشئة مشيرا الى ان الاقتراب من الاخر يجعل من السهولة الوصول الى فهم مشترك عن طريق الحوار والتناصح لافتا الى ضرورة الاستفادة من العولمة والاجهزة الحديثة التى تسهل الوصول للاخر.

مبادىء الحوار

وفى معرض الرد على اسئلة الاعلاميين اكدت الدكتورة عائشة المناعى ان مركز الدوحة الدولى لحوار الاديان ومن خلال مؤتمرات حوار الاديان استطاع ان يصنع قاعدة صلبة للحوار مما اوجد فهما عميقا لمبادىء الحوار وتحسن الصورة فى هذا الاطار مشيرة الى ان مركز الدوحة الدولى لحوار الاديان اصبح رمزا يحتذى به فى هذه المنطقة وقالت بفضل جهود المركز تغيرت المفاهيم المتعلقة بالحوار فى المنطقة وان قضية حوار الاديان اصبحت معروفة من الجميع بفضل الحراك الذى احدثه المركز.
دعاة الحوار

على صعيد متصل اشار الدكتور حامد عبد العزيز المروانى من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر وعضو المركز الى ان فكرة الحوار تنقسم بين دعاة الحوار بالتى هى احسن ودعاة الحوار بالتى هى اخشن . مشيرا الى الفئة الثانية هى الاعلى صوتا واكثر اثرا على المجتمع منوها بان مركز الدوحة الدولى يسعى الى ترسيخ الحوار عن طريق التوصيات وان المركز لا يمتلك قرار التغيير.

(الشرق)