إشادة بجهود الأمير في تكريس حوار الأديان
2010-11-03
أشاد المشاركون في المؤتمر الدولي الذي عقده مركز الدراسات الحضارية وحوار الثقافات المصري بالتعاون مع مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان القطري تحت عنوان " دور المرأة في حوار الثقافات والحضارات: الحضور والفاعلية " بجهود حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند في تكريس الحوار البناء بين الأديان لخدمة الانسانية من خلال تأسيس مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان.

وطالب المشاركون في المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين بتوعية المرأة في الداخل وفي الخارج وبضرورة تحرر المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية وعدم تهميش مشاركتها في القرار السياسي كما طالب المشاركون بإعادة النظر في تغيير الصورة السلبية للاسلام في الغرب ومحاولة تغيير نظرة الغرب للمسلمين التي اختلفت بشكل كبيرعن الفترات السابقة مؤكدين وجود تقصير واضح من جانب المسلمين في تغيير هذه الصورة رغم ان هذه الصورة السلبية تكرست بسبب الدعاية الصهيونية المغرضة لتشويه صورة الاسلام والمسلمين.

وقال الدكتور يوسف محمود الصديقي الاستاذ بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية وعضو مجلس ادارة مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان في تصريحات خاصة لـ الراية ان مشاركة مركز الدوحة مع مركز الدراسات الحضارية تعد الاولى من نوعها منوها بأن المؤتمر يأتي من خلال الدور الفعال الذي يوليه المركز الذي تأسس بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لتكريس الحوار البناء بين الاديان لخدمة الانسانية والحث على تعاون الأفراد والمؤسسات.

وأشار أن هناك اتفاقا بين مركز الدوحة ومركز الدراسات الحضارية على اقامة هذا المؤتمر الذي يركز على المرأة لكونها المساهم الرئيسي في بناء المجتمع لافتا الى ان المؤتمر يركز على جوانب عديدة من أهمها المنظور الديني وجانب الثقافات ودور المرأة والسينما وإسهامات المرأة في التفاعل الحضاري.

وعن المرأة القطرية أكد د.الصديقي انها قطعت شوطا كبيرا من خلال مشاركتها في الحوار بفضل جهود صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو أمير البلاد المفدى موضحا اهتمام سموها بشؤون الاسرة والطفل من خلال انشاء العديد من المؤسسات كالمجلس الاعلى للاسرة وقناة الجزيرة للاطفال ومستشفى متخصص للمرأة والطفل واهتمامها بذوي الاعاقة مشيرا الى حرص سموها على رعاية المنتديات العالمية التي تهتم بالحوار بين الحضارات كالمنتدى الدولي لتحالف الحضارات الذي عقد ثلاث مرات بحضور 7 آلاف مشارك من جميع انحاء العالم ومن المتوقع ان يصل عدد المشاركات في العام المقبل الى 10 الاف مشارك.

واكدت الدكتورة عالية المهدي عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ان هناك تقصيرا من المسلمين في تغيير الصورة السلبية للاسلام والتي تكرست بسبب الدعاية الصهيونية المغرضة لتشويه صورة الاسلام والمسلمين لافتة الى ان غياب المبادرات من المسلمين ساهم الى حد كبير في زيادة هذه الصورة السلبية في الوقت الحالي التي لم تكن كذلك من قبل.

وطالبت المسلمين بإعادة النظر في تغيير الصورة السلبية للاسلام في الغرب خاصة ان الغرب ينظر للمرأة المسلمة على انها "زي فقط"من خلال الجدل الثائر حاليا حول ملابس المرأة بالإضافة الى أن الغرب يرى أن الإسلام ينظر للمرأة بنوع من التهميش لأنهم يعتبرون الدين الاسلامي دين ارهاب وطالبت ايضا بتوعية المرأة داخل العالم العربي والاسلامي وخارجه باعتبارها سفيرة للمسلمين في الخارج كما طالبت بضرورة تحرر المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية وعدم تهميشها للمشاركة في القرار السياسي.

واشارت الدكتورة باكينام الشرقاوي مديرة مركز الدراسات الحضارية وحوار الثقافات التابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة الى الجهد المبذول من فريق عمل مركز الدوحة لحوار الاديان بقطر وما قدمه من دعم ملحوظ لتنظيم المؤتمر والتعاون المشترك بينهما موضحة ان المؤتمر يقدم فرصة كبيرة للمساهمة في الحوار بين الحضارات من خلال تنوع الموضوعات التي يناقشها خاصة ان المرأة تعد شريكا رئيسيا في الحوار.

واشارت ان المؤتمر يمثل نقلة نوعية في كيفية ربط المرأة ودورها بحوار الحضارات بالاضافة الى تنوع الثقافات للمشاركين في المؤتمر حيث يناقش المؤتمر 10 أوراق متنوعة مقدمة من 8 دول هي الامارات ومصر وتونس ولبنان وفلسطين والمغرب وايطاليا وانجلترا موضحة أن المؤتمر يعد فرصة كبيرة لكونه ساحة للحوار ما بين الحضارات المختلفة.

ومن جانبها اشادت الدكتورة نادية محمود مصطفى رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة بجهود سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند في الاهتمام بالأسرة والطفل خاصة من خلال تأسيس مؤسسة قطر للعلوم والثقافة وبدورها الفعال في النهوض بالمرأة العربية.

(الراية)